الشهداء و الاستفتاء/البشير ولد سليمان / طيار عسكري سابق

446 views قراءة
أخر تحديث : السبت 25 مارس 2017 - 6:56 مساءً

ليس كل ولاء ولاءا ,  والحجج التي  ذكرها البعض كتبريرات , بحرعريض والألوان قراآت , فهذا يري ان الاحمر وفاء لشهداء و ذاك يري ان الحمرة شؤم و داء و ان الخضرة نعيم و فأل خير و نماء … لعبة ألوان لو جلس البرلمان لدهور فلن يحسمها , والمسألة يا موالات و يا معارضة لا تحتاج تبريرات والقضية ليست عميقة ولا تفيد الشهداء في شيئ وليكن حرصكم ان يعيش ابناؤ الشهداؤ وابناء أهل البلد كافة في وطن تسوده العدالة و النظام  و الامن و الاستقرار.

لقد كثر في الآونة الأخيرة صيد الأرانب المنتتشر بكثرة في تازيازت و في الصحراء , وقد عرفت بعلاقتها وتعلقها بأهل بلاد شنقيط , فما المانع يا برلمان ان كان لابد من الاستفتاء و التصويت من وضع صورة الأرنب علي الراية  وفاءا  للوطن , كذا الجمال وطيور الحبارى , عرفت كلها بوفائها  لهذه الارض لا مانع كذلك من التصويت علي اضافة صورة لوح و دواية  و بندقية  وحصان  وفاءا للعلماء والشعراء و رجال المقاومة والشهداء , فلما اللون الأحمر فقط ؟  فليس اللون الأحمر وحده رمز وفاء للشهداء  و ليس الشهداؤ  وحدهم معنيون بعلم البلاد , فالراية قطعة قماش ترمز لأمة بأكملها لتاريخها , لعلمائها لشهدائها , لكل ما فيها .

هي ديمقراطيتنا , وجوه بعضها أينع حان قطافها ,ولا ينبغي الإصغاء لها , , صرح أحدهم لرئيس سابق بأن قومه سيشتكون الي الله منه ان هو لم يترشح , وآخر يطالب بتنصيب الرئيس الحالي ملكا وآخريتغير خلال ساعة من سقوط رئيس سابق فيصف الجديد بأنه ” مؤمن آل فرعون  يكتم ايمانه  ” , نماذج عديدة , حرباء متغيرة الطباع و الألوان , ومخطؤ من يعول علي صمود لون الحرباء  واقع يتكرر لكن لا نريد ان يستمر , وصفت في السابق ببلاد المليون شاعر و اليوم اصبحت  بلاد المليون سياسي , بائع الرصيد جالس علي الرصيف يناقش التعديلات الدستورية , راعي الغنم فاتح المذياع في لهفة ينتظرنتائج مجلس الوزراء  , أئمة المساجد , التجار , العسكر , رجال الامن ,  كل ساكنة البلد يخوضون في السياسة ,وانها الجمهورية الثالثة , الخامسة , ديجول , و فرنسا ردت وادان الي المنطقة الخضراء  , نمط حياة غريب , حول بلادنا الي حالة  برزخية غير مصنفة عالميا . فالي اين نسير؟ , الي الخير ان شاء الله و طريق الحليب و الخريف , الخير كثير و يسع الجميع , عددنا قليل و ارضنا بكر وبها خيركثير .

6 مليارات مقررة للاستفتاء , وهي تعادل  رواتب الشيوخ  ( 56  شيخا ) مجتمعين لمدة 12 سنة , تنضاف  عليها الميزانية التي ستصرف لتغيير العلم في شكله الجديد و طباعته علي جوازات السفر ,وتوزيعه علي الادارة والهيئات الحكومية و الاجنبية والسفارات , ميزانية أخرى كبيرة , البلاد في حاجة لصرفها في اولويات أخر, مستشفيات , مدارس , … طرق , احياء سكنية ,  خطوة جبارة قيم بها و خططت اراضي و احياء ترحيل , واختفت قزرات او كادت , واقع لابد من ذكره لكنه يطلب المزيد و يريد حلا عاجلا للحبال ( كابلات الكهرباء ) المنتشرة كالحيات خيوط سوداء مبعثرة علي الرمال بين السكان , وفواتير الكهرباء العالية التكلفة في الاحياء المنظمة و الفواتير غير المصنفة في الاحياء الاخرى ,هذا يمد سلكا لذاك و ذاك له كهرباؤه الخاصة وفواتيره الخاصة , وضعية غير لائقة ولا تتطلب ميزانية كبيرة , فقط أن تكون من الأولويات , غيرها كثير أولى من التصويت علي التعديلات , الطرق , انواكشوط روصو , المطار الجديد خطوة جبارة , تكملتها ببناء أحياء و مدينة سكنية عصرية علي الشاطئ المقابل كحل عاجل لمشكل الصرف الصحي و المخاطر التي تهدد انواكشوط  , فاستحداث و انشاء عاصمة عصرية جديدة يعد من الاوليات , من الأولويات كذلك إقحام  شركة اسنيم التي هي شريان اقتصاد البلاد  في مجال الذهب  بتحريك آلياتها العملاقة و ولوجها هذا المجال , من الاوليات أيضا ان تمتلأ أسواقنا بالاسماك المصطادة بسفن شركة اسنيم , لما لا ؟ , و التركيز علي اسنيم ( كمؤسسة نظامها الداخلي شبه عسكري) هي و مؤسسة الجيش لانهما من أهم المؤسسات التي يعول عليها في البلد , فادخالها في مختلف مصادر البلاد سيدفع بالبلاد لنقلة نوعية مفيدة وسريعة ان شاء الله .

الراية :  لا مساس , لانها  لا تتعلق بالشهداء فقط , انما بولاته و شنقيط  وودان  و تنمبدغة  و العلماء و الشعراء  و اسنيم  و شمامه  و بنشاب   وأتاي و النعناع و آمزيق  و غيرها من انماط  حياة الموريتانيين , العلم  يرمز للمقاومة  ولكل موريتانيا بشرا طيرا حجرا ,وموريتانيا من دون علمها الاخضر والنجمة و الهلال  صعب  تقبلها  في اذهان الناس.

النشيد الوطني : الموريتانيون كلهم شعراء  فيكفي ان يضيف احدهم بيتين او ثلاث و  يذكر فيهما العبارات  بلادي ,  وطني وغيرها من عبارات الحماس والوطنية , و يسجل التغييرفي الجريدة الرسمية , وكفى الله المؤمنين القتال .

مجلس الشيوخ  :  الخير كثير , ويمكن الابقاء عليهم والاستمرار في صرف رواتب لهم وان يستفيدوا و يفيدوا في الرأي و المشورة جنب اخوتهم النواب , هي فلتة,  الديمقراطية كلها , كذبة وقعنا فيها ,أملنا ان تدفعنا الي الخير , فاتركوا القافلة تسير والبلاد ان شاء الله بخير, لكن ترشيدا وانصافا للجميع , فيجب نقص رواتب كل من الشيوخ و النواب و الوزراء , وزيادة رواتب الجنود و المعلمين  و الأطباء و المهندسين .

سيدي  الرئيس  فيكم  وطنية  و روح إخلاص  فلا تخربو عمرانا بنيتموه , وجنبو البلاد ما لابد منه الاستفتاء  إضاعة وقت و هدر مال , ورجوع الي الخلف  , وليس أمرا, لكن ,  إلي الامام معتدلا  سر , سيدي الرئيس.

رابط مختصر